عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

386

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقد « 1 » روى عن الخضر عليه السلام أنه قال : العلماء كل من يخشى الله وكذلك « 2 » قيل « 3 » في قوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 4 » أن المراد العلماء بالله . ومنه الحديث " أعلمهم بالله أشدهم له خشية " « 5 » . وعن « 6 » السيد الجليل سفيان بن عيينة « 21 * » رضى الله تعالى عنه أنه قال : أجهل الناس من ترك العمل بما يعلم ، وأعلم الناس من عمل بما يعلم ، وأفضل الناس أخشعهم لله تعالى . قال « 7 » الإمام العارف بالله تعالى المحقق شهاب الدين السهروردي « 22 * » رضى الله تعالى عنه بعد ذكر قول الإمام سفيان « 23 * » المذكور : وهذا قول صحيح يحكم « 8 » بأن العالم إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم لا يغرنك تشدقه واستطالته وحظاقته وقوته في المناظرة والمجادلة فإنه جاهل : وليس بعالم إلا أن يتوب الله تعالى عليه . هذا بعض كلامه . وقال « 9 » السيد الكبير الولي الشهير العالم بالله تعالى الخبير الفضيل بن عياض * رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه : كان العلماء ربيع الناس إذا رآهم المريض لم يسره أن يكون صحيحا ، وإذا نظر إليهم الفقير لم يود أن يكون غنيا ، وقد صاروا اليوم فتنة للناس . وعنه « 11 » أيضا أنه قال : العلم « 12 » والعالم طبيب الدين ، والمال داء الدين ، فإذا جر الطبيب الداء إلى نفسه فكيف يداوى غيره ، وفي هذا المعنى أنشدوا لبعض « 13 » الفضلاء :

--> ( 1 ) ( وقد ) بياض في ( ب ) ، و ( قد روى ) بياض في ( ك ) . ( 2 ) ( كذلك ) بياض من ( ك ) . ( 3 ) ( قيل ) زيادة من ( ط ) وبياض في ( ك ) . ( 4 ) سورة فاطر رقم الآية 28 . ( 5 ) البخاري أدب 273 ، اعتصام 5 ، وصحيح مسلم باب الفضائل / 127 ، 128 ، ابن حنبل 60 ، 45 ، 281 . ( 6 ) ( عن ) بياض في ( ك ) . ( 7 ) ( قال ) بياض في ( ك ، ب ) . ( 8 ) في ( ك ) ( حكم ) . ( 9 ) ( وقال ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 11 ) ( وعنه ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 12 ) ( العلم ) زيادة من ( ط ) . ( 13 ) في ( ط ) ( بعض ) . ( 21 * ) انظر ص 244 . ( 22 * ) انظر ص 27 . ( 23 * ) انظر ص 31 .